منتديات حب الجنه
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, فى منتديات حب الجنه أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

منتديات حب الجنه

 
الرئيسيةmyeg2dayبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» نتيجه الصف الثالث الاعدادى 2014 جميع المحافظات
الثلاثاء يونيو 10, 2014 6:11 pm من طرف ENGINEER.MOHAMED

» الكتاب النادر:الحجاج بن يوسف الثقفي (رحمه الله) المفترى عليه
الأربعاء يناير 29, 2014 6:18 am من طرف أحمد عيوشه

» عايزة ايدك تبقى ناعمة حتى بعد غسل المواعين طيب ادخلى
الإثنين يناير 06, 2014 10:36 pm من طرف ابوعبدالله22000

» تحميل أسطوانة المصحف المعلم للأطفال (للشيخ المنشاوى) لتعليم حفظ القرآن مع الترديد
الإثنين ديسمبر 30, 2013 6:43 pm من طرف اشرف نور

» مكتبه القران الكريم الشامله وتحتوي علي تفسير الشعرواي واحكام التلاوه واسباب النزول واقسام اخري مفاجاه علي اكثر من سيرفر
السبت نوفمبر 16, 2013 9:39 am من طرف Mohamed Bekheit

» أسطوانة تعليم الأطفال الحروف و الأرقام و تجويد جزء عمّ, مهم للغاية ...رتل وارتقي
الأربعاء سبتمبر 18, 2013 7:07 pm من طرف essam_youssef

» تحميل برنامج Nero-6.6.0.13 نيرو لنسخ الاغانى وجميع cd روابط صاروخيه
السبت يوليو 27, 2013 3:48 am من طرف جبريل جبريل

» البحث عن فرصة عمل لمهندس ميكانيكا
الجمعة أبريل 05, 2013 12:46 pm من طرف Eng.Ahmed Moustafa

»  (المصحف المعلم) كاملا للقارئ الشيخ محمد صديق المنشاوي بحجم 362 ميجا علي أكثر من سيرفر
الإثنين ديسمبر 24, 2012 10:06 am من طرف جمال يونس

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ENGINEER.MOHAMED - 4174
 
hessin abo ahmed - 1135
 
nansy - 338
 
اللمبى - 328
 
سارة سوسو - 206
 
HERO66 - 167
 
mounir - 157
 
fatakat - 139
 
دمعه حزن - 138
 
عاشق الاحزان - 137
 
شروط الاعلان

شاطر | 
 

  تفريغ محاضرة أثر الأخلاق في نجاح الداعية للشيخ محمد المنجد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ENGINEER.MOHAMED
Administrator
Administrator


عدد المساهمات : 4174
تاريخ التسجيل : 10/03/2009

مُساهمةموضوع: تفريغ محاضرة أثر الأخلاق في نجاح الداعية للشيخ محمد المنجد   الإثنين أبريل 09, 2012 6:33 pm

أثر الأخلاق في نجاح الداعية



إلى يوم الدين ، هو الذي دعا إلى الله سبحانه وتعالى على هدى وصراط مستقيم وهو الذي قال الله له " قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ عَلَىٰ بَصِيرَ‌ةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِ‌كِينَ " يوسف: ١٠٨،وهو الذي أمره ربه فقال له " ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَ‌بِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " النحل: ١٢٥ وهو الذي بلّغ رسالة ربه بأمانة و إخلاص ولم يخش إلا الله سبحانه وتعالى .



أيها الإخوة إن وظيفة الدعوة إلى الله عز وجل من أشرف الوظائف وأعلاها، وقد تكلمنا سابقًا في عظم هذه المسؤولية و أننا سنسأل عنها يوم القيامة ، سنسأل عن تبليغ هذا الدين ، إذا كان الإسلام شرفا للمسلم فإن هذا الشرف سيُسأل عنه " وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ‌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ "الزخرف: ٤٤ ، ونشهد اليوم من بعض مظاهر الفتور شيئًا من التكاسل في الدعوة إلى الله و تعالى، هذا لا يصح أن يكون بحال.. فكيف يقعد المسلم الذي يعلم أنه على الحق وأنه يدين بدين الحق.. كيف يقعد عن الدعوة إلى الله عز وجل ؟ و كيف يترك أقرباءه و جيرانه و أصدقاءه و أهل حيّه بل و أهل بلده ؟ كيف يتركهم دون دعوة ؟ بل كيف يترك الكفار الذين يستطيع الوصول إليهم و هم منتشرون بين المسلمين ؟ كيف يتركهم بغير دعوة إلى الله عز و جل ؟

حقا إن بعض الأشياء التي تؤجج في النفس الدعوة إلى الله قد خبا نورها في نفوس الكثيرين، ولذلك نرى اليوم من ضمن ما نرى من علامات عدم الجدية في أخذ هذا الدين و البرود الذي اعترى كثيرًا من الدعاة إلى الله عز وجل ، التكاسل عن الدعوة.. و كذلك في بعض أوساط طلبة العلم الذين لا يبلِّغون ما تعلموا مع أن الله سبحانه و تعالى قد أخذ العهد على " وَإِذْ أَخَذَ اللَّـهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ "آل عمران: ١٨٧ كيف يتكاسل المسلم عن تبليغ الدعوة و النبي عليه الصلاة و السلام قال آمرًا" بلغوا عني و لو آية "صحيح الجامع .



ولعل هذا الفتور في الدعوة الذي نعيشه له أسباب منها: الانشغال بالحياة الدنيا وزينتها..هو الذي ألهى كثيرًا من الشباب الذين عملوا في الوظائف و غيرها و التجارات عن الدعوة إلى الله عز وجل وقد كان بعضهم يوما من الدهر شعلة نشاط يتحرك بحرقة من أجل تبليغ هذا الدين ، لا يقرّ له قرار ولا يهدأ له بال إلا بالاتصال بالناس ودعوتهم إلى الله عز وجل فينبغي أن تتحرر نفوسنا من الكسل ، وأن نخرج من هذه القوقعة التي حشرنا أنفسنا فيها وأن نقوم بالدعوة إلى الله وتبليغ هذا الدين فهذا واجب ونأثم لو تخلفنا عن القيام به، وهذه الدعوة وظيفة الأنبياء وهي شرف ولا شك ، وينبغي إعداد العدة لها ، والعمل من أجل إنجاحها ، والدعوة لها أساليب ووسائل ومنهج فهي مهمة كبيرة ونحن أيها الإخوة في عصر الإقناع وتسويق الفكرة ،وتسويق الفكرة أعظم من تسويق السلعة حتى عند أعداء الله ، الذين يبذلون كل ما يستطيعون من أجل تسويق الأفكار و أنت ترى جهودهم في نشر الدين النصراني أو الأفكار المنحرفة سواء ما تقوم به الكنيسة بجميع فروعها أو الأحزاب الضالة لأجل نشر أفكارها تكون بالتخطيط و العمل الدؤوب من أجل نشر تلك الأفكار و العقائد المنحرفة ، و هم أسخياء كرماء يبذلون و يضحون ، ويسافرون و يتغربون عن أوطانهم من أجل نشر عقيدتهم الضالة و يزخرفون القول ويعلِّبون الأفكار بهذه الإطارات و هذه الزخارف التي تنطلي على كثير من ضعفاء العقيدة و العلم ، ولذلك تنتشر أفكارهم بين الناس ،و لا شك أن المسلم الذي رزقه الله سبحانه و تعالى فهما في دينه وحبًّا لعقيدته سيُسارع بلا شك لأجل نشر هذا الدين بالدعوة إلى الله عز و جل .



و لا شك أيها الإخوة أن من أهمّ عوامل نجاح الداعية إلى الله سبحانه الخلق الحسن ، و الله سبحانه قد خصّ آياتٍ في كتابه لحمل أخلاق عظيمة ذكرها سبحانه في محكم تنزيله لتدلّ على عظمة الخُلق ، نحن نتكلم الآن في هذه الليلة عن الدعوة و عن الأخلاق .. الارتباط بين الدعوة و الأخلاق: كيف تنجح الدعوة بالأخلاق؟



ونحن نعلم أن بعض المنحرفين نشروا انحرافاتهم كما قلنا بحسن الخُلق، لأن حسن الخلق شيء يمكن أن يكون عليه حتى الكافر.. ولا يمكن أن ينفكّ الدين عن الخلق بل إن الخلق من صميم الدين ، والله عز وجل قال في محكم تنزيله في بعض الآيات " وَلَا تُصَعِّرْ‌ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْ‌ضِ مَرَ‌حًاۖ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ‌ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ‌ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ‌ " لقمان ١٨: 19 و قال الله " وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورً‌ا "الإسراء: ٢٩ و قال " وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْ‌ضِ مَرَ‌حًا إِنَّكَ لَن تَخْرِ‌قَ الْأَرْ‌ضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا " الإسراء: ٣٧ و قال الله " وَعِبَادُ الرَّ‌حْمَـٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْ‌ضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا "الفرقان: ٦٣ و قال عز وجل " وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "آل عمران: ١٣٤ و قال" لَّا يُحِبُّ اللَّـهُ الْجَهْرَ‌ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ "النساء: ١٤٨ ، و أمر بقوله " وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ‌ اللَّـهُ لَكُمْ "النور: ٢٢ إلى غير ذلك من الآيات التي ذُكر فيها الخُلق الحسن ، بل ذكرت مفردات هذا الخُلق في عدد من آيات الكتاب العزيز ، و لا شك أن الداعية إلى الله يحتاج إلى أشياء من الأخلاق في سبيل إنجاح مهمته فإنه يحتاج إلى الحلم و الرفق و اللين ، و الصبر و الرحمة و العفو و التواضع و الإيثار و الشجاعة و الأمانة، و الحياء و الكرم و التفاؤل، و الزهد و القصد و الاعتدال و غير ذلك ...

و لن نستطيع أن نُلمّ بهذه الأشياء و بأكثر منها في هذا المقام فنأخذ بعض الأخلاق ، التي تعين الداعية على النجاح في دعوته ، و لنعلم بادئ ذي بدء أيها الإخوة من أن أهم الأشياء في الدعوة أمور ثلاثة : العلم قبلها ، و الرفق معها ، و الصبر بعدها ، العلم و الرفق و الصبر ، هذه من أهم المهمّات في عالم الدعوة إلى الله.



صاحب الأخلاق الحسنة قدوة بذاته ، أخلاقه تدعو الناس إلى الانجذاب نحوه ، إن سمته ليجذب من حوله فيأتون إليه ، وهناك تكون الفرصة للتأثير أكثر مما لو أنه ذهب إليهم ، مع أنه ينبغي عليه أن يأتيهم ، فهذا الخلق هو الذي يجذب الناس كما تجذب الأزهار النحلة و إذا أُتي الداعية فإن المهمة تسهل عليه ، فأما في قصة يوسف عليه السلام " وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَ‌انِي أَعْصِرُ‌ خَمْرً‌ا وَقَالَ الْآخَرُ‌ إِنِّي أَرَ‌انِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَ‌أْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ‌ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَ‌اكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ "يوسف: ٣٦ فإذن اشتهر و علم عندهما أن يوسف عليه السلام من المحسنين ، فكيف حصل هذا التصور و الانطباع عندهما بأن يوسف من المحسنين ؟



يوسف عليه السلام دخل السجن متهما بجناية شنيعة ، و من شأن البرئ الذي سجن متهما بجناية شنيعة أن يتحطم نفسيا ، لكن هذا النبي الكريم لا يمكن أن يحدث له ذلك ، فإنه عبد الله تعالى في السجن ، وظهرت عليه سيما الصالحين نتيجة عبادته ولا شك ، دخل و عليه سيما الصالحين و هو يعبد ربه في السجن ، و لذلك قالا له " إِنَّا نَرَ‌اكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ "يوسف: ٣٦ إن حالك التي رأيناها تدل على أنك من أهل الإحسان هذا ظنهما به ، و يدل على ذلك أيضًا أن أحد الرجلين الذي خرج من السجن ورجع بعد ذلك يستفتي يوسف قال له " يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَ‌اتٍ سِمَانٍ "يوسف: ٤٦ فإنه وصف يوسف بالصدّيق ، فلما انجذب المدعو إلى الداعية من غير أن يقول له الداعية تعال .. هو انجذب إليه نتيجة حسن الخلق ، و نتيجة التعامل الحسن ، نتيجة سيما الصلاح ، نتيجة العبادة ، انتهز الفرصة ليذكرهما بالله تعالى ، بالتوحيد أولا و أن الحكم لله و أن الشرك حرام ، قبل أن يجيب مطلبهما و يبين في كلامه أن ظلم الحال مرده إلى الشرك بالله ( 11:55)، لا يصلح للداعية أن يتكلم عن جزئية و الأصل منخرم مهدوم لكنه مع ذلك طمأنهما بأن العلاج موجود عنده " لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْ‌زَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا "يوسف: ٣٧ إنها إشاعة الثقة في نفس المدعو، ثم انتقل انتقالا لطيفًا.. الله سبحانه و تعالى أعطاه على ما قال بعض أهل التفسير العلم بما سيأكلان" لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْ‌زَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا "يوسف: ٣٧ هذه معجزة أعطاها الله عز وجل ليوسف " ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَ‌بِّي "يوسف: ٣٧ انتقل انتقالا لطيفا لتعليمهم التوحيد " إِنِّي تَرَ‌كْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ "يوسف: ٣٧ إلى آخر الآية ..



بعض الأخلاق التي يحتاج إليها الداعية



و لنعرّج الآن على ذكر بعض الأخلاق التي يحتاج إليها الداعية إلى الله سبحانه و تعالى ، فمن الأخلاق العظيمة التي يحتاج إليها الداعية : الصبر ، هو الخلق الذي يحتاجه حتى تنفتح له مغاليق القلوب ، الصبر على التبليغ و الصبر على الجدال الذي سيواجهه و الرفض و العناد ، الصبر على الأذى الذي قد يلحق به ، النبي صلى الله عليه و سلم صبر على الخنق ، خنقوه بثوب ، و على إلقاء سلى الجزور على ظهره و هو ساجد عند الكعبة ، وعلى وضع الشوك في طريقه و ضرب قدميه بالحجر ، و على الاتهامات الباطلة التي اتهموه بها وقالوا عنه ساحر و كاهن ، و شاعر و مجنون ، وبه جِنّة .. مسه الجن ، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه " كأني أنظر إلى رسول الله- صلى الله عليه و سلم- يحكي نبيا من الأنبياء- صلوات الله و سلامه عليهم - ضربه قومه فأدموه ، وهو يمسح الدم عن وجهه و يقول( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)"رواه البخاري ، قال بعض الشرّاح " إنه يعني نفسه صلى الله عليه و سلم "
هو الذي ضربه قومه فأدموه ، فإذن الداعية لا ينجح إلا بالصبر ، إنه سيواجه صدودًا و إعراضًا ، هذا لا يفتح له الباب و هذا لا يجيب بالهاتف ، و هذا يغيّر الموضوع إذا أراد الموعظة ، إذا أراد أن يعظه قلب الموضوع و غيّره ، وهذا يتهرب .. و المدعو شخص غير ملتزم بالدين في الغالب ، فلذلك هو يكذب و يخلف المواعيد ، و الداعية ينتظر حتى يذهب و لن يأتي صاحبه ، ويعاود المجيء بدون فائدة ، و قد يجد ألفاظا غير مقبولة .. الداعية سيواجه من المدعو بطئا في الاستجابة و جدلا عقيمًا ، و الله يقول " وَاصْبِرْ‌ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْ‌هُمْ هَجْرً‌ا جَمِيلًا "المزمل: ١٠ و لا شك أن التحلي بالصبر في هذه المواقف من أعظم الأشياء التي تسبب النجاح للداعية ، أما الذي يجرّب الدعوة فيكلم شخصًا فمن أول ما يجابه بكلمة أذى يترك ، هذا لا يكون له النجاح ، النجاح لا يكون إلا بعد المواظبة و المصابرة على هذه النفوس الملتوية ..
و من الأخلاق العظيمة التي تكون سببا مباشرا في نجاح الداعية إلى الله عز وجل : الصدق ، قال الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ "التوبة: ١١٩ ، " وَقُل رَّ‌بِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِ‌جْنِي مُخْرَ‌جَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرً‌ا "الإسراء: ٨٠ فالداعية الصادق مع الله ، الصادق مع الناس الذي عهد عنه صدق الحديث يُرى أثر صدقه في وجهه ، و النبي - صلى الله عليه و سلم- لما كان بعض الناس يسمع كلامه و هو يدعوهم وهم لم يروه قبل ذلك ، و إنما أتوا مكة فرأوه لأول مرة كانوا يشهدون أن وجهه ليس بوجه كذاب ، ذلك لظهور أثر الصدق على وجهه – صلى الله عليه و سلم - و في كلامه ، فكلام الإنسان الصادق يؤثر أثرًا بالغًا ، و لذلك فلا بد من الحذر الشديد من الوقوع في الكذب ، فإن الكذب من الأشياء التي تُفقد المدعو الثقة في الداعية ، و كذلك الحذر من استخدام التورية فإن الداعية قد يفهم التّورية أما المدعو فلا يفهمها إلا على أنها كذب ، ولو أن الداعية كذب مرة واحدة فقط مع أحد المدعوين سيكون ذلك سببا كافيًا في انفضاض هذا المدعو عنه ...


أذكر قصة عبَّر فيها أحد هؤلاء المدعوين عن ألمه مما حصل له من شخص تأثر به ، والتزم بسببه ، فصار يتصل به من وقت لآخر ، فاتصل به ذات يوم بالهاتف فكانت زوجته التي ردت فقال: فلان موجود ؟

فقالت : من يريده ؟ قال : فلان .. قولي له فلان، فقالت : لحظة .. و نسيت أن تضغط على الزر الذي يغلق الصوت، و نادت زوجها تقول: فلان يريدك، فقال لها : قولي له نائم، فارتجَّت الدنيا في وجه هذا الشخص .


عندما يضع الإنسان ثقته في داعية ثم يفاجأ بتصرف من مثل هذه التصرفات فلا شك أن اهتزاز كل القيم التي تلقّاها منه ليس فقط موضوع الصدق .. كل المفهومات و التصورات التي أخذها عنه .. كلها تهتز في نظره ، و إذا لم يكن لهذا المدعو عصمة من الله و رحمة من الله فقد ينتكس ، و لذلك نحن عندما نتكلم الآن عن بعض الأخطاء من قبَل بعض الدعاة فإننا نقول للمدعوين أيضًا : إن أخطاء الدعاة إلى الله عز وجل معكم ليست عذرًا لكم مطلقًا في ترك اتباع الحق ، إذا أخطأ داعية عليك أو جهل أو أساء خلقه معك فإنك لست معذورًا أبدًا .. لست بمعذور مطلقًا في تركك للحق و اتباعك للطريق السوي ، و لذلك فإن بعض الحوادث التي تنبئ عن ترك بعض الأشخاص للالتزام بالدين نتيجة تصرف خاطئ من داعية تنبئ أول ما تنبئ عن انحراف في عقلية المدعو لأنه يربط الدين بالشخص ، فإذا استقام له الشخص استقام هو على الدين ، و إذا رأى شيئًا من التغير أو سوءا في المعاملة ترك الالتزام بالدين ، هذه قلة عقل .. هذا عبارة عن إنسان ضعيف الشخصية ضحل التفكير ، لا يفرّق بين الأشخاص و بين المنهج ، لو كان إنسانا عاقلا لقال : لي صوابه و أترك خطأه ، آخذ مما قاله لي بشكل صحيح و أترك ما أخطأ فيه ، لكن كثيرًا من الناس لا يعملون بذلك ، فيقول بعضهم : أنا ما علي من عقيدة فلان و صلاة فلان ، هذه له أنا علي من تعامله . الدين المعاملة ، و لذلك من اضطراب الموازين عندهم أنهم يعطون الأولوية ليس لعقيدة الشخص و لا لدينه و إنما يعطون الأولوية لأخلاقه و تعامله ، فإذا صار أخلاق فلان من الناس عندهم عالية و تعامله رفيع أحبوه و أقبلوا عليه ولو كان فاجرًا فاسقًا كافرًا مشركًا ، لأن الناس عندهم أن التعامل هو أهم شيء ، يقولون : مالنا و لصلاته ، مالنا ولدينه ، مالنا و لعلمه ، مالنا و لعبادته .. هذه له ، نحن لنا تعامله و أخلاقه ، هذه التي نحن نستفيد منها ، فالناس مع الأسف .. مع الأسف أقول أيها الإخوة .. هذه النقطة في غاية الأهمية .. الناس لا يهتمون بأخذ العلم و الدين .. الأحكام مثلا الشرعية مثلما يهتمون بقضية التعامل و الأخلاق ، و لذلك يحبون بعض الكفار أكثر من بعض المسلمين ، يقولون : هذا الكافر رأينا منه صدق الوعد و الحديث و الكرم ، لا يؤذينا و لا يأكل حقنا ويعطينا الراتب كاملا ، و المستحقات المالية .. فهذا أحب إلينا من المسلم الذي يغلظ علينا بالقول وربما ظلمنا ويخلف المواعيد معنا لو كانت المقارنة فقط في الأخلاق قالوا : خلق هذا أحسن من خلق هذا لكان فيه شيء من الصواب ، لكنهم يقولون فلان أحسن من فلان ، مع أن هذا مشرك و هذا مسلم ، هذا كافر وهذا موحد ، لكن عندهم أن التعامل هو الأساس و هو كل شيء ، فلا بد من تصحيح هذا المفهوم الخطير و الخاطئ الآثم الموجود في النفوس .



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

هدفنا الاساسى تبادل الحسنات كل حاجه هنا كلنا بناخد عليها صواب هنا عندنا فى منتديات حب الجنه كل الخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://myegy2day.ahlamontada.com
 
تفريغ محاضرة أثر الأخلاق في نجاح الداعية للشيخ محمد المنجد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حب الجنه :: القسم العام :: القسم الاسلامى-
انتقل الى: